الفيض الكاشاني
240
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
« اللَّهمّ إنّي أسألك باسمك المكتوب في سرادق البهاء ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق الجلال ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق السلطان ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق العظمة ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق القوّة ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق السرائر ، وأسألك باسمك الفالق الخبير البصير ، ربّ الملائكة الثمانية ، وربّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وربّ محمّد خاتم النبيّين لما أنطقت هذا الحجر بلسان عربيّ فصيح يخبر لمن الإمامة والوصية بعد الحسين بن عليّ ، قال : ثمّ أقبل عليّ بن الحسين عليهما السّلام على الحجر فقال : أسألك بالَّذي جعل فيك مواثيق العباد والشهادة لمن وافاك إلا أخبرت لمن الإمامة والوصيّة بعد الحسين ابن عليّ ؟ قال : فتزعزع الحجر حتّى كاد أن يزول من موضعه وتكلَّم بلسان عربيّ مبين فصيح يقول : يا محمّد سلَّم سلَّم إنّ الإمامة والوصيّة بعد الحسين بن عليّ لعليّ ابن الحسين ، قال أبو جعفر عليه السّلام : فرجع محمّد بن الحنفيّة وهو يقول : بأبي عليّ » ( 1 ) . ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أنّه التزقت يد رجل وامرأة على الحجر في الطواف وجهد كلّ واحد منهما أن ينزع يده فلم يقدرا عليه وقال الناس : اقطعوهما قال : فبيناهما كذلك إذ دخل عليّ بن الحسين عليهما السّلام فأفرحوا فلمّا عرف أمرهما تقدّم فوضع يده عليهما فانحلا وتفرّقا » ( 2 ) . ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لمّا ولي عبد الملك بن مروان الخلافة كتب إلى الحجّاج بن يوسف : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجّاج بن يوسف أمّا بعد فانظر دماء بني عبد المطَّلب واحتقنها واجتنبها فإنّي رأيت آل أبي سفيان لمّا ولعوا فيها لم يلبثوا إلا قليلا والسلام . قال : وبعث بالكتاب سرّا وورد الخبر على عليّ بن الحسين عليهما السّلام ساعة كتب الكتاب وبعث به إلى الحجّاج فقيل له : إنّ عبد الملك قد كتب إلى الحجّاج كذا وكذا وإنّ اللَّه قد شكر له ذلك وثبت ملكه وزاده برهة قال : فكتب عليّ بن الحسين عليهما السّلام : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
--> ( 1 ) كشف الغمة ص 209 . ( 2 ) كشف الغمة ص 209 .